يدل على عظمة مصممه وموجده . فالحيوانات المفترسة كالآساد والذئاب وما كان على شاكلتها من الحيوانات التي تعيش في الصحارى والفلوات ولا غذاء لها الا ما تفترسه من كائنات لا بد لها من مهاجمتها ، فقد زودت بأنياب قاطعة وأسنان حادة ، ولما كانت في هجومها محتاجة إلى استعمال عضلاتها كانت لا رجلها عضلات قوية سلحت بأظافر ومخالب حادة وحوت معدها الاحماض والمواد الهاضمة للحوم والطعام .
ومن الحيوانات أصناف تعيش على المراعي ، ويعنى بها الانسان فيوفر لها غذاء قوامه النباتات والشجيرات والحشائش وقد صممت اجهزتها الهاضمة بما يتناسب مع البيئة ، فأفواهها واسعة نسبيا ، وقد تجردت من الأنياب القوية والأضراس الصلبة ، وأعطيت بدلا منها الأسنان التي تكون ميزتها القضم والقطع ، فهي تأكل الحشائش والنباتات بسرعة ، وتبتلعها بسرعة دفعة واحدة . وقد صنع لهذه الأصناف أعجب أجهزة للهضم ، فالطعام الذي تأكله ينزل إلى الكرش وهو مخزن له ، فإذا ما انتهى عمل الحيوان وجلس للراحة ذهب الطعام من الكرش إلى تجويف آخر ، ثم عاد إلى الفم ليمضغ ثانية مضغا جيدا ، حيث يذهب بعد ذلك إلى تجويف ثالث ثم رابع . وكل
أصول الدين — صفحة 53
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٥٣