لنا » وقال « لولا يأتون عليهم بسلطان بيّن فمن أظلم ممن افترى على اللّه كذبا » وقال : « ما لهم به من علم الا اتباع الظن » فهو سبحانه يطلب منا العلم والسلطان وينهانا عن الظن ويقرن نهيه هذا بالوعد والوعيد فمن هذا نستطيع القول بأن ( العقائد لا تؤخذ الا عن يقين ) .
وبعد دراسة كتابكم وتدوين ملاحظاتي حوله رأيت أنكم ذكرتم أنه يقوم في هذه الفكرة « المهدي » على اليقين والعلم المتواتر فقلتم في ص 14 « حيث تواترت النصوص النبوية في حقه ، بالتصريح تارة وبالتلميح أخرى » وعقبتم في هامش الكتاب بأن المصدر هو مراجعة كتاب المراجعات للشيخ السيد عبد الحسين شرف الدين وكتاب الغدير الجزء الأول للأميني .
وبالرجوع إليهما لم يكن هناك ما يصلح للاستدلال على هذه الفكرة سوى أحاديث لم تعد أن يكون سندها آحاديا لا تواتر فيه فهل تفيد الأحاديث الصحيحة اليقين لديكم ؟ ، ان في هذا لغرابة ، ثم أن هناك أمرا آخر جدير بالاهتمام هو ذكركم في الصفحة 14 ما نصه : « ولا بد للتخلص من كل هذه السيئات من امام مختار جامع لجميع صفات الكمال ، منزه عن كل ما يشين بعيد عن كل سوء في التصرف وخروج على قواعد الشريعة - وذلك ما نطلق عليه اسم العصمة - » الخ .
أخي الكريم أية عصمة هي تلك ، وهل هناك عصمة لأحد من البشر فما قولكم بقوله عليه السلام كل ابن آدم خطاء
أصول الدين — صفحة 428
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٤٢٨