الدقاق التي يبلغ طولها ستة أمتار ونصف حركتين لا اراديتين :
الأولى حركة خلط مستمر هدفها مزج الطعام بمختلف عصارات الأمعاء وخمائرها مزجا تاما حتى يكون الهضم عاما ، والحركة الثانية : عرض الطعام المهضوم على أكبر مساحة ممكنة في الأمعاء كي تمتص منه أكبر قدر ممكن ، ثم يأتي بعد ذلك دور الهضم في الأمعاء الغلاظ التي تفرز آخر اجزاء المواد المهضومة حتى لا تخرج من الجسم الا الفضلات التي لا فائدة منها للانسان .
وفي جسم الانسان بالإضافة إلى هذه المواد الكيميائية المعقدة والمختلفة ميكروبات وجراثيم وبكتريا ، ويقول المختصون : انه إذا زاد عدد نوع منها عن المقدر له أو قل عمل نوع آخر أو اختلفت نسبة هذه الاحياء بعضها لبعض فان ذلك يؤدي إلى الهلاك .
وهذه الاحياء تفرز افرازات وتقوم بنفسها بتحويل الغذاء العسر إلى يسر والصعب إلى سهل والمعقد إلى بسيط والضار إلى نافع . ولمعرفة ماهية هذه الاحياء يكفي ان نعلم أن العلماء قد قدروا عدد الموجود منها بالمعدة بحوالي مائة الف في السنتيمتر المكعب الواحد .
أصول الدين — صفحة 42
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٤٢