أنسجة المعدة حرقا تاما . وتتوالى بعد ذلك الافرازات والعصارات في مختلف اجزاء الجهاز الهضمي الكبير ، فهذه عصارة الأمعاء ، وتلك افرازات الصفراء والبنكرياس وغيرها ، وكلها افرازات تلائم حالة الغذاء الذي وصل إليها .
ويقول العلم ان هذه العصارات التي تفرزها المعدة والأمعاء ، وكذلك المخاط الذي يبطن جدرها ، من العوامل الرئيسية في مواجهة غزو الميكروبات : العصارات توقف نشاطها ، والمخاط يقف حائلا بينها وبين الأنسجة الرقيقة حيث يمنع تقدمها ويوثقها كتافا حتى يلقيها إلى الخارج مع فضلات الطعام .
ولم تعرف الا منذ سنين قليلة وظائف الغدد المسماة بالغدد الصماء ، تلك المعامل الكيماوية الصغيرة التي تمد الجسم بالتركيبات الضرورية ، والتي تبلغ من قوتها ان جزءا من بليون جزء منها لو اختل لا حدث آثارا في الانسان . وهي مرتبة بحيث ان افراز كل غدة يكمل افراز الغدة الأخرى ، وان اي اختلال في افرازها قد يبلغ حد الخطورة إذا دام مدة من الزمن .
ومن أعجب ما يلفت النظر ما قرره العلم من أن للأمعاء
أصول الدين — صفحة 41
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٤١