وكذلك تتعرى بشرتنا عن طريق الاحتكاك الحادث بينها وبين ما نلبسه ؛ أو عن طريق حلاقة أو تمشيط أو غسل أو هرش أو دعك ؛ ايا كان نوعه وقوته أو ضعفه . والنتيجة اننا نرى التعرية في بشرتنا على هيئة قشور رقيقة من الصعب ان نراها بعيوننا ، ولكننا لو فحصناها بميكروسكوب لوجدناها خلايا قد فقدت حياتها وتركت عالمها الذي كانت تحميه إلى غير رجعة .
ويفقد الجلد الملايين من هذه الوحدات يوميا ، ولو سارت عملية الفقد دون تعويض لظهر الانسان كالمسلوخ ، واذن فلا بد لهذا الفقد المستمر من تموين وتعويض لتعبئة المزيد من خلايا جديدة تحل محل الذاهب والمفقود . وتقوم آخر طبقة من البشرة بمهمة التموين والتعبئة هذه ، ولا تكف عن ذلك ما دامت في المخلوق حياة ، وهي تنتشر وتغلف كل الجسم بغلالة رقيقة جدا هي طبقة واحدة من خلايا شابة لا تهرم ابدا ولا تتوقف عن الانقسام مطلقا ، والشعيرات الدموية من تحتها تغذيها دائما ؛ لتعبئ كل يوم ملايين جديدة من الخلايا وتدفع بها إلى الخارج .
ومما يجب ان لا ننساه ونحن نتحدث عن جسم الانسان بأن جزء من اذنه انما هو سلسلة من نحو أربعة آلاف حنية
أصول الدين — صفحة 45
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٤٥