« من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية » صريح في ضرورة وجود امام في كل عصر وكل حين .
وبعد أن ثبتت ولادة محمد بن الحسن بما لا يقبل الشك تكون كلمة « الغيبة » وضرورة وجود الامام في كل زمان دليلين جليين على استمرار حياة المهدي طيلة هذه القرون وعلى ردّ سائر ما يقال في هذا الصدد من تردد واستبعاد .
والقول بوفاة المهدي - بالإضافة إلى مخالفته لأحاديث الغيبة وحديث استمرار الإمامة - لم ينص عليه أحد من المؤرخين ولم يرد ذكره في أي كتاب بما فيها كتب المنكرين .
متى مات . . . وفي أي يوم وأي شهر وأي سنة . . . ومتى شيّع ومن حضر تشييعه . . . وأين دفن وفي أي بلد . . . ؟ ! .
ان هذا كله يؤكد أن المهدي حي لم يمت ، وأنه غاب واختفى عن أعين أعدائه حفاظا على حياته ونجاة بنفسه .
وكان اختفاؤه هذا على مرحلتين :
الأولى - اختفاؤه عن أعين الناس حينما هجم جيش الخليفة على دار الإمام العسكري أثر وفاته . وكان يتصل
أصول الدين — صفحة 414
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٤١٤