تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
والجنون وساقوا الجيوش لحربه ووضعوا الخطط للقضاء عليه . وأما جواب الدليل الثالث : فان الذي دعا الإمام العسكري إلى كتمان أمر ولده هو هو ما يعلمه من اشتهار قيام الإمام الثاني عشر من أهل البيت بالسيف ليزيل دولة الباطل ويقيم دولة الحق ، ولذلك كان الحكام يخشون هذا الثائر ويعدون العدة للقضاء عليه بكل صورة لو علموا أمره وعرفوا خبره ، ومن هنا اضطر العسكري إلى الكتمان والاحتفاظ بخبر ابنه سرا عند الخاصة من أصحابه ومما يوضح ذلك ويؤيده ان السلطات الحاكمة قد بادرت بارسال جلاوزتها ساعة وفاة العسكري إلى داره ليقبضوا على من يكون فيها من صبيان وغلمان « 1 » ، ولولا إرادة اللّه التي سهلت لمحمد بن الحسن الفرار والاختفاء لقتلوه . وللعسكري في هذا الكتمان أسوة بأم موسى بن عمران عندما أوحي إليها بضرورة ستره وكتمانه خوفا عليه من فرعون زمانه كما نطق القرآن المجيد بذلك .
هامش
( 1 ) الارشاد : 372 .