الإمام موسى بن جعفر عليه السلام .
وأما جواب الدليل الثاني :
فان جعفرا من أفراد الناس العاديين ، ويجوز عليه ما يجوز عليهم من خطأ وعصيان وادعاء باطل ، وحسبه أن يكون شبيها بقابيل إذ قتل أخاه وبأبناء يعقوب عندما ألقوا أخاهم في الجب وآذوا أباهم وحلفوا اليمين الكاذبة على أن أخاهم قد أكله الذئب .
وقد تخيل جعفر - وهو يعلم بكتمان أمر ابن أخيه عن غير الخاصة من أصحاب أبيه - انه سيكون الامام بمجرد هذا الانكار ، وان الأموال الشرعية ستجبى إليه من كل حدب وصوب ، ولكن إرادة اللّه غالبة ، إذ سرعان ما انكشف زيف أمره ، ثم ندم على ما فعل وتاب من سوء ما عمل حتى اشتهر باسم « جعفر التواب » .
وليس عجيبا وقوف العم ضد ابن أخيه ، فقديما كان أبو لهب والعباس قادة التأليب على ابن أخيهما محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، حيث أنكروا نبوته ونسبوا له السحر
أصول الدين — صفحة 402
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٤٠٢