فما ذا تضمن خلق الانسان من عجائب وغرائب وشواهد على وجود اللّه تعالى ؟
يقول العلم الحديث :
إن الإنسان يتكون في أصله من خلية واحدة ، وهذه الخلية هي وحدة البناء في كل مخلوق . وكل خلية تدثر نفسها بجدار رقيق غير حي ، يحدد لها شكلها وكيانها ، ثم يحيط بها من داخل هذا الجدار غشاء حي شفاف رقيق غاية الرقة ، هو الذي يتحكم في دخول جزئيات إلى الخلية أو خروج جزئيات منها .
وندخل بعد ذلك إلى ساحة تتكدس فيها بلايين فوق بلايين من الجزيئات الكيميائية المختلفة . الا ان لهذه الجزيئات اقدارا في عالمها ذات حدود ، فمنها ما هو صغير لا يزيد على كونه ذرتين ( كجزيئات ملح الطعام ) ، أو ثلاث ذرات ( كجزيئات الماء ) ، أو أربعا ، أو خمسا ، أو عشرا ، أو مائة ، أو ألفا ، حتى نصل إلى جزئيات يتكون كل منها من عشرات الألوف من الذرات ( مثل الجزيئات البروتينية والوراثية )
وفي هذه الساحة تتفاعل آلاف الأنواع من الجزيئات في
أصول الدين — صفحة 34
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٣٤