وسط مائي لتبني أنواعا وتهدم أخرى ، حسبما تتطلبه عمليات الحياة ، وكأن في داخل هذه الساحة الدقيقة مصنعا كيميائيا حيويا تجري فيه العمليات بسرعة وكفاءة تعجز امامها امكانيات البشر . فنحن لا نستطيع حتى الآن ان نبني جزئيا بروتينيا متوسطا ، في حين ان الجزيء نفسه في داخل خلية حية لا يمكث تصنيعه الا ثواني معدودات .
وليست صناعة البروتين هنا وحدها في الميدان فهناك آلاف من العمليات الكيميائية المختلفة تجري في كفاءة ودقة ونظام تحت اشراف حازم من إدارة الخلية أو هيئتها الحاكمة ، وهي إدارة كيميائية ، قوامها جزئيات عملاقة .
وفي نواة الخلية أو ادارتها الحاكمة ترسم وتخطط عظائم الأمور .
وتضم الخلية جزئيين اثنين هما أثمن ما في الحياة واعقد ما فيها :
أولهما : حامض له اسم كيميائي طويل ( حامض دي اوكسي ريبونيوكليك ) ويطلق عليه من باب الاختصار اسم ( ح . د . ن ) .
أصول الدين — صفحة 35
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٣٥