تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
كانت خلاصة الفصل السابق : ان « النبوة » ضرورة يقضي بها العقل المؤمن بالله وتفرضها حاجة البشرية الملحة ، وان الله تعالى - بلطفه ورحمته - أرسل للناس الرسل والأنبياء والشرائع والكتب في كل عصر وكل جيل ، حتى انتهى بتلك السلسلة المقدسة إلى نبينا محمد - ص - ، فكان سيد المرسلين وخاتم النبيين وكانت شريعته خاتمة الشرائع والباقية ما بقيت السماوات والأرض . ولعل أول ميزة نستطيع تسجيلها لهذا النبي الخاتم ان الله تعالى قد فضله على سائر المرسلين بكونه ( رسول الله وخاتم النبيين ) وبكون رسالته الكبرى عالمية الزمان والمكان ، لا تختص بقوم دون قوم ، ولا برقعة من الأرض دون أخرى ، ولا بأمة دون سائر الأمم ، ولا بزمن معين دون غيره من الأزمان . قال تعالى :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ )
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً )
( لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ )
( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ )
، فقد نصت