تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الايمان الصادق باللّه تعالى - كما دلنا عليه العقل وأرشدنا إليه البرهان - انما هو الايمان المطلق بتلك الطاقة الخلاقة التي أوجدت هذا الكون بكل ما فيه ومن فيه ووضعت له ذلك النظام الرتيب والمنهج الدقيق والقوانين الثابتة التي يطلق عليها العلماء اسم قوانين « الأسباب والمسببات » أو « العلل والمعلولات » . ان ايجاد هذا النظام الكموني الهائل بكل ما في قوانينه ونظمه من دقة متناهية في الحساب والتقدير ، وصرامة بالغة في العمل والسلوك ، وتنظيم هو الغاية في الصواب والثبوت والاستقرار - كما مر تفصيله في رسالتنا السابقة - ان ذلك كله ليدلنا بوضوح على أن هذا الخالق عاقل بلا شك ، وحكيم كذلك ، ومختار دون أدنى ريب ، وقادر قطعا ، وحي على وجه اليقين ، بل جامع لكل صفات الجمال المطلق والكمال اللامحدود - بكل ما تحمله هذه الكلمات من معان وآفاق - ، ولكنها ليست تلك الصفات الإضافية التي ربما تتبادر إلى بعض الأذهان -