انها السذاجة بعينها ان نقول مثل هذا الكلام .
وقد وجد الفكر المادي نفسه في مأزق امام هذه السذاجة فبدأ يحاول التخلص من كلمة « الصدفة » ليفترض فرضا اخر فقال : ان كل هذه الحياة المذهلة بألوانها وتصانيفها بدأت من « حالة ضرورة » مثل الضرورة التي تدفعك إلى الطعام ساعة الجوع ، ثم تعقدت « الضرورة » بتعقد البيئات والظروف والحاجات فنشأت كل هذه الألوان .
وهذا مجرد لعب بالألفاظ .
فمكان « الصدفة » وضعوا كلمة « تعقد الضرورة » .
وهي في نظرهم تتعقد تلقائيا وتنمو تلقائيا ، فكيف ؟ ! .
كيف ينمو الحدث الواحد إلى قصة محبوكة بدون عقل مؤلف ؟ .
ومن الذي أقام « الضرورة » أصلا ؟ .
وكيف تقوم « الضرورة » من « لا ضرورة » ؟ .
انها استماتة وتفان من اجل تجنب حقيقة فطرية بديهية
أصول الدين — صفحة 120
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص١٢٠