تفرض نفسها على ذلك كله فرضا : ان هناك خالقا مدبرا .
فلما ذا المكابرة ؟
ولما ذا نلتمس المستحيل لنتجنب الحقيقة الواضحة التي تهتف بها الفطرة والبداهة من اعماقنا ؟
وإذا كذبنا البداهة فما ذا يبقى من عقلنا ، وهو يقوم كله على نظام منطقي من البديهيات ؟ .
وليس من معنى لذلك كله سوى ان نهدم عقلنا ومعطياته من حيث ندعي اننا عقلانيون علميون نستهدي الموضوعية العلمية في كل شيء .
يقول عالم الطبيعة الدكتور كونجدن :
« ان جميع ما في الكون يشهد على وجود اللّه سبحانه ويدل على قدرته وعظمته . وعندما نقوم نحن العلماء بتحليل ظواهر هذا الكون ودراستها ، حتى باستخدام الطريقة الاستدلالية فإننا لا نفعل أكثر من ملاحظة آثار أيادي اللّه وعظمته . ذلك هو اللّه الذي لا نستطيع ان نصل إليه بالوسائل العلمية المادية ، ولكننا نرى آياته في أنفسنا وفي كل ذرة من ذرات هذا الوجود .
أصول الدين — صفحة 121
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص١٢١