يكتفي بالافتراض ، بل يقدم تجربة مثيرة يطلق فيها شرارة كهربائية واشعاعات فوق بنفسجية في مزيج من غازات النوشادر وثاني اوكسيد الكاربون والميثان وبخار الماء ، ثم يجمع نواتج التفاعل فإذا بها آثار احماض امينية .
والاحماض الامينية تعرف بأنها اللبنة الأساسية التي صنع منها الكائن الحي . فمن تشابك هذه الاحماض بطريقة أو بأخرى ينشأ نوع أو اخر من أنواع البروتين . وهذه يمكنها ان تتشابك بمليون ومليون طريقة كما تتشابك حروف الهجاء في اللغة الواحدة لتؤدي إلى ما لا نهاية من العبارات والكلمات والمعاني . والبروتينات الناتجة هي دائما مواد شديدة الحساسية للحرارة والبرودة والضوء والكهرباء فتنحل وتتركب لأقل مؤثر خارجي ، فهي اذن تملك صفة الحياة الجوهرية : الانفعال بالبيئة والتأثر بمؤثراتها .
ولقد كانت الظروف منذ ملايين السنين على الأرض ملائمة لتكرار مثل تلك التجربة ولتكوين هذه المركبات الفريدة التي اسمها الاحماض الامينية ، وكانت تذوب في الماء
أصول الدين — صفحة 115
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص١١٥