تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

[ المقصد الخامس : في إثبات الصانع وتوحيده وأحكام صفاته ] [ وفيه مسائل : ]

[ المسألة الأولى : في إثبات الصانع ]

قال المصنّف رحمه اللّه : « القول في [ إثبات ] الصانع وتوحيده وأحكام صفاته وثبوت حدث يوجب ثبوت صانع ، لأنّه ممكن ، فلا بدّ من مؤثّر » . قال الشارح دام ظلّه : « هذا » - أي إثبات الصانع وتوحيده وأحكام صفاته - « هو الغاية القصوى في علم الكلام واستدلّ المصنّف رحمه اللّه عليه بطريقة إبراهيم الخليل عليه السلام » ، فإنّه [ عليه السلام ] استدلّ بالشروق والغروب للكواكب على حدوثها بأن قال : هذه الكواكب لا تخلو عن الحوادث وكلّ ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث ، فالكوكب إذن حادثة وما كان حادثا لا يصلح أن يكون إلها ، فافتقرت الكواكب إلى « 1 » موجد غير حادث دفعا للدور والتسلسل . « وتقريرها » - هذه « 2 » الطريقة - بأن يقال : العالم محدث وكلّ محدث فله محدث ، ينتج : العالم له « 3 » محدث . « أمّا الصغرى » وهي كون العالم محدثا ، « فقد تقدّمت . وأمّا الكبرى فلأنّ كلّ محدث فهو ممكن وكلّ ممكن فله مؤثّر ، أمّا الصغرى » وهي قولنا : كل محدث فهو ممكن ، « فلأنّ المحدث قد اتّصف ذاته بصفتي الوجود والعدم » ، لانّ المحدث
هامش
( 1 ) الأصل : على ، الف : إلى . ( 2 ) ب : وتقرير هذه الطريقة بأن يقال . ( 3 ) ب : - له .