الدارمي ، حدثنا حسين بن عبد الأول الكوفي ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا يزيد بن عبد اللّه بن أبي بردة ، عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه ( عز وجل ) يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته « 1 » . ثم قرأ :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ
« 2 » .
رواه البخاري في الصحيح ، عن صدقة بن الفضل . ورواه مسلم عن محمد بن عبد اللّه بن نمير . كلاهما عن أبي معاوية « 3 » .
ومنها : ( الواسع ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 4 » . ورويناه في خبر الأسامي .
قال الحليمي : ومعناه الكثير مع مقدوراته ومعلوماته ، واعتراف له بأنه لا يعجزه شيء ، ولا يخفى عليه شيء ، ورحمته وسعت كل شيء .
قال أبو سليمان : الواسع : الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده ، ووسع رزقه جميع خلقه .
ومنها : ( الجميل ) : قال الحليمي : وهذا الاسم في بعض الأخبار عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومعناه : ذو الأسماء الحسنى . لأن القبائح إذ لم تلق به ، لم يجز أن يشتق اسمه من أسمائها . وإنما تشتق أسماؤه من صفاته التي كلها مدائح ، وأفعاله التي أجمعها حكمة .
وقال الخطابي : الجميل هو المتجمل المحسن . فعيل بمعنى مفعل . وقد يكون الجميل معناه ذو النور والبهجة . وقد روى في الحديث : إن اللّه جميل
هامش
( 1 ) رواية الإمام مسلم في كتاب البر والصلة والآداب 61 ( 2583 ) بسنده عن أبي موسى قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره .
( 2 ) سورة هود آية 102 .
( 3 ) رواية الإمام البخاري في كتاب التفسير 4686 بسنده عن أبي بردة عن أبي موسى - رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وذكره .
ورواه الترمذي في التفسير سورة 11 ، 2 وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب .
( 4 ) سورة البقرة 261 .