ومنها : ( الفعال ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
« 1 » .
قال الحليمي : ومعناه الفاعل فعلا بعد فعل ، كلما أراد ، فعل . وليس كالمخلوق الذي إن قدر على فعل ، عجز عن غيره .
ومنها : ( القدير ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » . ورويناه في خبر عبد العزيز .
قال الحليمي : والقدير التام القدرة ، لا يلابس قدرته عجز بوجه .
ومنها : ( الغالب ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ
« 3 » .
قال الحليمي : وهو البالغ مراده من خلقه ، أحبوا أو كرهوا . وهذا أيضا إشارة إلى كمال القدرة والحكمة ، وأنه لا يقهر ولا يخدع .
ومنها : ( الطالب ) :
قال : وهذا اسم جرت عادة الناس باستعماله في اليمين مع الغالب .
ومعناه المتتبع غير المهمل . وذلك أن اللّه ( عز وجل ) يمهل ولا يهمل . وهو على الإمهال بالغ أمره ، كما قال ( جل وعلا ) في كتابه :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً
« 4 » .
وقال ( تبارك وتعالى ) :
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
« 5 » .
وقال ( جل جلاله ) :
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
« 6 » .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد
هامش
( 1 ) سورة هود آية 107 .
( 2 ) سورة البقرة آية 148 .
( 3 ) سورة يوسف آية 21 .
( 4 ) سورة آل عمران آية 178 .
( 5 ) سورة مريم آية 84 .
( 6 ) سورة الطلاق آية 3 .