تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ومنها : ( الفعال ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
« 1 » . قال الحليمي : ومعناه الفاعل فعلا بعد فعل ، كلما أراد ، فعل . وليس كالمخلوق الذي إن قدر على فعل ، عجز عن غيره . ومنها : ( القدير ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » . ورويناه في خبر عبد العزيز . قال الحليمي : والقدير التام القدرة ، لا يلابس قدرته عجز بوجه . ومنها : ( الغالب ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ
« 3 » . قال الحليمي : وهو البالغ مراده من خلقه ، أحبوا أو كرهوا . وهذا أيضا إشارة إلى كمال القدرة والحكمة ، وأنه لا يقهر ولا يخدع . ومنها : ( الطالب ) : قال : وهذا اسم جرت عادة الناس باستعماله في اليمين مع الغالب . ومعناه المتتبع غير المهمل . وذلك أن اللّه ( عز وجل ) يمهل ولا يهمل . وهو على الإمهال بالغ أمره ، كما قال ( جل وعلا ) في كتابه :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً
« 4 » . وقال ( تبارك وتعالى ) :
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
« 5 » . وقال ( جل جلاله ) :
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
« 6 » . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد
هامش
( 1 ) سورة هود آية 107 . ( 2 ) سورة البقرة آية 148 . ( 3 ) سورة يوسف آية 21 . ( 4 ) سورة آل عمران آية 178 . ( 5 ) سورة مريم آية 84 . ( 6 ) سورة الطلاق آية 3 .