تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
العباد وما لا يحيط به منها علومهم « 1 » ، كالأنفاس ، والأرزاق ، والطاعات ، والمعاصي ، والقرب وعدد القطر والرمل والحصى والنبات وأصناف الحيوان ، والموات ، وعامة الموجودات . وما يبقى منها ، أو يضمحل ويفنى . وهذا راجع إلى نفي العجز الموجود في المخلوقين « 2 » عن إدراك ما يكثر مقداره ، ويتوالى وجوده ، وتتفاوت أحواله عنه ( عز اسمه ) . ومنها : ( القوي ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
« 3 » . ورويناه في خبر الأسامي . قال أبو سليمان : القوي قد يكون بمعنى القادر . ومن قوي على شيء ، فقد قدر عليه . وقد يكون معناه : التام القوة ، الذي لا يستولي عليه العجز في حال من الأحوال . والمخلوق وإن وصف بالقوة ، فإن قوته متناهية . وعن بعض الأمور قاصرة . ومنها : ( المتين ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
« 4 » . وهو في خبر الأسامي . وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو العباس ، محمد بن أحمد المحبوبي ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا عبيد اللّه بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه ، قال : أقرأني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إني أنا الرزاق ذو القوة المتين » « 5 » . قال الحليمي : وهو الذي لا تتناقص قوته فيهن ويفتر إذ كان يحدث ما يحدث في غيره لا في نفسه ، وكان التغير لا يجوز عليه .
هامش
( 1 ) قال تعالى :إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً * لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّاسورة مريم الآيتان 93 - 94 . ( 2 ) قال تعالى :وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاهاسورة الكهف آية 49 . ( 3 ) سورة الحج آية 40 . ( 4 ) سورة الذاريات آية 58 . ( 5 ) وقال أيضا :فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌسورة القلم الآيتان 44 - 45 .