ومنها : ( المجيد ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
« 1 » .
وقال :
إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
« 2 » . ورويناه في خبر الأسامي .
قال الحليمي : ومعناه : المنيع المحمود ، لأن العرب لا تقول لكل محمود مجيد ، ولا لكل منيع مجيد . وقد يكون الواحد منيعا غير محمود ، كالمتآمر الخليع الجائر ، أو اللص المتحصن ببعض القلاع . وقد يكون محمودا غير منيع كأمير السوقة والمصابرين من أهل القبلة . فلما لم يقل لواحد منهما مجيد ، علمنا أن المجيد من جمع بينهما وكان منيعا لا يرام ، وكان في منعته حسن الخصال ، جميل الفعال . والباري ( جل ثناؤه ) يجل عن أن يرام أو يوصل إليه ، وهو مع ذلك محسن ، منعم ، مجمل ، مفضل ، لا يستطيع العبد أن يحصي نعمته ولو استنفد فيه مدته ، فاستحق اسم المجيد وما هو أعلى منه .
قال أبو سليمان الخطابي : المجيد الواسع الكريم . وأصل المجد في كلامهم : السعة . يقال : رجل ماجد إذا كان سخيا واسع العطاء .
وقيل في تفسير قوله تعالى :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
« 3 » . إن معناه :
الكريم . وقيل : الشريف .
ومنها : ( القريب ) : قال اللّه ( تبارك وتعالى ) :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
« 4 » .
وقال ( جل وعلا ) :
إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ
« 5 » . ورويناه في حديث عبد العزيز بن الحصين .
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، أنا أبو الحسن ، علي بن محمد بن أحمد المصري ، حدثنا عبد اللّه بن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن عاصم
هامش
( 1 ) سورة البروج آية 15 .
( 2 ) سورة هود آية 73 .
( 3 ) سورة ق آية 1 .
( 4 ) سورة البقرة آية 186 .
( 5 ) سورة سبأ آية 50 .