تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع نفي التشبيه عن اللّه ( تعالى جده )

منها : ( الأحد ) : قال الحليمي : وهو الذي لا شبيه له ولا نظير ، كما أن الواحد هو الذي لا شريك له ولا عديد « 1 » . ولهذا سمى اللّه ( عز وجل ) نفسه بهذا الاسم لما وصف نفسه بأنه
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 2 » . فكأن قوله ( جل وعلا )
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
من تفسير قوله
أَحَدٌ
والمعنى لم يتفرع عنه شيء ، ولم يتفرع هو عن شيء . كما يتفرع الولد عن أبيه وأمه . ويتفرع عنهما الولد ، أي فإذا كان كذلك ، فما يدعوه المشركون إلها من دونه لا يجوز أن يكون إلها ، إذ كانت أمارات الحدوث من التجزي والتناهي قائمة فيه ، لازمة له ، والباري تعالى لا يتجزأ ولا يتناهى . فهو إذا غير مشبه إياه ولا مشارك له في صفته . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، أنا شعيب ، حدثني أبو الزناد ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يعني يقول اللّه ( عز وجل ) : كذبني ابن آدم ، ولم ينبغ له أن يكذبني ، وشتمني ابن آدم ولم ينبغ له أن يشتمني . فأما تكذيبه إياي ، فقوله : لن يعيدني كما بدأني . وليس أول خلقه بأهون علي من إعادته . وأما شتمه إياي
هامش
( 1 ) وقيل : أي إنه لم يتفرع من شيء ولم يتفرع منه شيء وليس هو بجوهر يكثر بالتعدد ، أو يقبل بالانقسام بل هو الفرد الصمد ، ليس كمثله شيء قال تعالى :أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُسورة يوسف آية 39 . ( 2 ) سورة الإخلاص الآيتان 3 - 4 .
الأسماء والصفات — صفحة 61 | أحمد بن الحسين البيهقي