تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، عن جرير بن جابر الخثعمي ، عن كعب ، قال : إن اللّه ( عز وجل ) لما كلم موسى ، كلمه بالألسنة كلها ، سوى كلامه . قال له موسى : أي رب ، هذا كلامك ؟ قال : لا ، لو كلمتك بكلامي ، لم تستقم له . قال : أي رب ، فهل من خلقك شيء يشبه كلامك ؟ قال : لا ، وأشد خلقي شبها بكلامي أشد ما تسمعون من هذه الصواعق . رواه ابن أخي الزهري عنه ، عن أبي بكر ، فقال عن جرير بن جابر الخثعمي ، وقال البخاري ، وقال يونس وابن أخي الزهري ، والزبيدي جرو « 1 » . وقال شعيب جرز بن جابر ، وهو رجل مجهول . ثم يحتمل أنه أراد ما سمع للسماوات والأرض من الأصوات عند إسماع الرب ( جل ذكره ) إياه كلامه ، كما روينا عن أهل السماوات أنهم يسمعون عند نزول الوحي للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا . وكما روينا في الحديث الصحيح ، عن أبي هريرة عن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : إذا قضى اللّه الأمر في السماء ، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان « 2 » . وكما روينا عن نبينا صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يأتيه الوحي أحيانا في مثل صلصلة الجرس . وكل ذلك مضاف إلى غير اللّه ( سبحانه وتعالى ) . كذلك الصوت المذكور في هذا الحديث إن كان صحيحا ، ولا أراه يصح إلا وهو مضاف إلى غير اللّه ( سبحانه وتعالى ) ، وأما قول كعب الأحبار فإنه يحدث عن التوراة التي أخبر اللّه ( تعالى ) عن أهلها أنهم حرفوها وبدلوها . فليس من قوله ما يلزمنا توجيهه إذا لم يوافق أصول الدين واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل . ( 2 ) هكذا في الأصل .