تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي ، حدثنا ابن المبارك ، أنا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، قال : حدثني السائب بن يزيد أن شريح الحضرمي ذكر عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : ذاك رجل لا يتوسد القرآن . أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أحمد بن محمد الخطيب - بمرو - حدثنا عبد اللّه بن يحيى القاضي السرخسي ، حدثنا محمد بن مضر ، حدثنا منصور بن خالد ، قال : سمعت ابن المبارك يقول : لا أقول القرآن خالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام اللّه ( تعالى ) ليس منه ببائن . قلت : هذا هو مذهب السلف والخلف من أصحاب الحديث أن القرآن كلام اللّه ( عز وجل ) . وهو صفة من صفات ذاته ليست ببائنة منه . وإذا كان هذا أصل مذهبهم في القرآن ، فكيف يتوهم عليه خلاف ما ذكرنا في تلاوتنا وكتابتنا وحفظنا . إلا أنهم في ذلك على طريقتين : - منهم من فصل بين التلاوة والمتلو كما فصلنا . ومنهم من أحب ترك الكلام فيه مع إنكار قول من زعم أن لفظي بالقرآن غير مخلوق . وبصحة ذلك أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، قال : سمعت أبا بكر ، محمد بن إسحاق يقول : سمعت أبا محمد فوران يقول : جاءني ابن شداد برقعة فيها سائل ، وفيها أن لفظي بالقرآن غير مخلوق . فدفعتها إلى أبي بكر المروزي . فقلت له : اذهب بها إلى عبد اللّه وأخبره أن ابن شداد هاهنا ، وهذه الرقعة قد جاء بها ، فما كرهت منها أو أنكرته ، فاضرب عليه ، فجاءني بالرقعة وقد ضرب على موضع : « لفظي بالقرآن غير مخلوق » . وكتب : القرآن حيث يصرف غير مخلوق . قلت : أبو عبد اللّه هذا هو أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه . وأخبرنا أبو عبد اللّه وأبو سعيد ، قالا : حدثنا أبو العباس ، قال : سمعت محمدا يقول : سمعت أبا محمد فوران يقول : جاءني صالح بن أحمد وأبو بكر المروزي عندي ، فدعاني إلى أبي عبد اللّه وقال لي : إنه قد بلغ أبي أن أبا طالب قد حكى عنه أنه يقول : لفظي بالقرآن غير مخلوق ، فقوموا إليه . فقمت واتبعني صالح وأبو بكر ، فدار صالح من باب ، فدخلنا على أبي