كلامه . ورويناه في الحديث الثابت عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : واللّه ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى ، ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم اللّه فيّ بأمر يتلى « 1 » .
وفي ذلك دلالة على أن كلام اللّه تعالى متلو بألسنتنا . وفي هذا المعنى أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : أخبرني إسماعيل بن محمد بن فضل بن محمد الشعراني ، حدثنا جدي ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ما أذن اللّه لشيء ما أذن - أي استمع - يعني لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به . رواه البخاري في الصحيح ، عن إبراهيم بن حمزة . وأخرجه مسلم من وجه آخر « 2 » .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، قالا : أنا القاضي أبو بكر ، أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة - ببغداد - حدثنا محمد بن سعد ، يعني العوفي ، حدثنا روح . حدثنا شعبة ، عن سليمان الأعمش ، قال :
سمعت ذكوان يحدث عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : لا حسد إلا في اثنتين : رجل علمه اللّه القرآن ، فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار ، فسمعه جار له ، فقال : ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان ، فعملت مثل ما يعمل ، ورجل آتاه اللّه مالا ، فهو يهلكه في الحق ، فقال رجل : يا ليتني أوتيت
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب التوبة 10 باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف 56 ( 2770 ) بسنده عن سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وعلقمة بن وقاص ، وعبيد اللّه ابن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة - زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا : وذكره . ورواية الإمام البخاري في كتاب الشهادات 15 والمغازي 34 والتفسير سورة 24 ، 6 باب 4750 عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، وعلقمة بن وقاص ، وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود من حديث عائشة رضي اللّه عنها حين قال لها أهل الإفك ما قالوا : وذكره .
( 2 ) سبق تخريج هذا الحديث .