أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي رضي اللّه عنه : من حلف باللّه أو باسم من أسماء اللّه ( تعالى ) فحنث فعليه الكفارة . فإن قال : « وحق اللّه ، وعظمة اللّه ، وجلال اللّه ، وقدرة اللّه » ، يريد بهذا كله اليمين أو لا نية له ، فهي يمين . وفيما حكى الشافعي عن مالك أو قال : وعزة اللّه ، أو : وقدرة اللّه ، أو : وكبرياء اللّه ، إن عليه في ذلك كله كفارة مثل ما عليه في قوله : واللّه .
قال الشافعي رضي اللّه عنه : ومن حلف بشيء غير اللّه ( تعالى ) مثل أن يقول الرجل : والكعبة ، وأبي ، وكذا ، وكذا ، ما كان فحنث ، فلا كفارة عليه . زاد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظلي في هذه الحكاية ، عن الربيع ، عن الشافعي رضي اللّه عنه : لأن هذا مخلوق ، وذلك غير مخلوق .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو سعيد ، محمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني ، حدثنا سليم ابن منصور بن عمار في مجلس روح بن عبادة ، قال : كتب بشر المريسي إلى أبيه منصور بن عمار « 1 » : أخبرني القرآن خالق أو مخلوق ؟ قال : فكتب إليه : عافانا اللّه وإياك من كل الفتنة ، وجعلنا وإياك من أهل السنة والجماعة ، فإنه إن يفعل فأعظم به من نعمة ، وإلا فهي الهلكة ، وليست لأحد على اللّه ( تعالى ) بعد المرسلين حجة ، نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة يشارك فيها السائل والمجيب تعاطي السائل ما ليس له ، وتكلف المجيب ما ليس عليه ، وما أعرف خالقا إلا اللّه ، وما دون اللّه فمخلوق . والقرآن كلام اللّه ( عز وجل ) فانته بنفسك وبالمختلفين فيه معك إلى أسمائه التي سماه اللّه ( تعالى ) بها تكن من المهتدين ، ولا تسم القرآن باسم من عندك ، فتكون من الضالين ، جعلنا اللّه وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب ، وهم من الساعة مشفقون .
وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني ، حدثنا إبراهيم بن محمد القطان ، حدثنا الحسن بن الصباح ، قال : حدثت أن بشرا
هامش
( 1 ) لم نعثر على ترجمة له على كثرة البحث والتقصي .