ابن عبد اللّه القسري « 1 » وقتله ، وذلك فيما أخبرنا أبو نصر ، عمر بن عبد العزيز ابن عثمان بن قتادة من أصل سماعه ، أنا أبو الحسن ، محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبدة ، حدثنا أبو عبد اللّه ، محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا أبو رجا ، قتيبة بن سعيد ، حدثنا القاسم بن محمد ، قال : هو بغدادي ثقة ، حدثنا عبد الرحمن ابن حبيب بن أبي حبيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : شهدت خالد بن عبد اللّه القسري - وقد خطبهم في يوم أضحى بواسط - فقال : ارجعوا أيها الناس ، فضحوا ، تقبل اللّه منكم . فإني مضح بالجعد بن درهم ، فإنه زعم أن اللّه ( تعالى ) لم يتخذ إبراهيم خليلا ، ولم يكلم موسى تكليما ، سبحانه وتعالى عما يقول الجعد بن درهم علوا كبيرا . قال : ثم نزل فذبحه .
قال أبو رجاء : وكان الجهم يأخذ هذا الكلام من الجعد بن درهم .
رواه البخاري في كتاب التاريخ ، عن قتيبة ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي حبيب ، عن أبيه ، عن جده هكذا .
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الرحمن ، محمد ابن إبراهيم بن جحش يقول : سمعت أبا بكر ، محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : سمعت علي بن المديني يقول : اختصم مسلم ويهودي إلى بعض قضاتهم بالبصرة ، فصارت اليمين على المسلم ، فقال اليهودي : حلفه . فقال المخاصم إليه : احلف باللّه الذي لا إله إلا هو . فقال اليهودي : أنت تزعم أن القرآن مخلوق ، واللّه في القرآن يعني ذكره ، حلفه بالخالق لا بالمخلوق . قال : فتحير القاضي وقال : قوما حتى أنظر في أمركما .
هامش
( 1 ) هو خالد بن عبد اللّه بن يزيد بن أسد القسري من بجيلة أبو الهيثم أمير العراقين ، وأحد الخطباء الأجواد يماني الأصل من أهل دمشق ولي مكة سنة 89 ه للوليد بن عبد الملك ثم ولاه هشام العراقين الكوفة والبصرة سنة 105 ه فأقام بالكوفة وطالت مدته إلى أن عزله هشام سنة 120 ه وولي مكانه يوسف بن عمر الثقفي توفي عام 126 ه .
راجع الأغاني 19 : 53 - 64 وتهذيب ابن عساكر 5 : 67 - 80 والوفيات 1 : 169 وابن خلدون 3 : 105 .