تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ذكر أبي ذر رضي اللّه عنه في إسناده . وقوله : « خرج منه » ، يريد أنه وجد منه بأن تكلم به وأنزله على نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، وأفهمه عباده ، وليس ذلك الخروج ككلامنا . فإنه ( عز وجل ) صمد ، لا جوف له ، تعالى اللّه عن شبه المخلوقين علوا كبيرا . وإنما كلامه صفة له أزلية موجوده بذاته ، لم يزل كان موصوفا به ، ولا يزال موصوفا به . فما أفهمه رسله وعلمهم إياه ، ثم تلوه علينا وتلونا ، واستعملنا موجبه ومقتضاه ، فهو الذي أشار إليه الرسول صلى اللّه عليه وسلم فيما روينا عنه . وباللّه التوفيق . أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآبادي ، حدثنا حامد بن محمود ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، قال : سمعت الجراح الكندي يحدث عن علقمة بن مرتد ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان ابن عفان رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خياركم من تعلم القرآن وعلمه » « 1 » . قال أبو عبد الرحمن : فذاك الذي أجلسني هذا المجلس . وكان يقرئ القرآن . قال : وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرب على خلقه . وذلك بأنه منه . كذا رواه حامد بن محمود ، ورواه يحيى بن أبي طالب ، عن إسحاق بن سليمان ، فجعل آخر الخبر من قول أبي عبد الرحمن مبينا . وتابعه على ذلك غيره . ورواه الحماني ، عن إسحاق بن سليمان مبينا في رفع آخر الخبر إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا عباس
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه البخاري في فضائل القرآن : باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه ، وأبو داود في الصلاة باب في ثواب القرآن والنسائي في فضائل القرآن باب فضل من تعلم القرآن وابن ماجة في المقدمة : باب فضل من تعلم القرآن وعلمه . وأخرجه الترمذي باب 15 ما جاء في تعلم القرآن 2907 بسنده عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : وذكره . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .