تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
بمواقع النجوم ، وكان اللّه ( عز وجل ) ينزله على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعضه في أثر بعض ، قال :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
« 1 » . وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو عبد اللّه ، محمد بن عبد اللّه الصفار ، حدثنا أبو طاهر ، محمد بن عبد اللّه بن الزبير الأصفهاني ، حدثنا الحسين بن حفص ، حدثنا سفيان عن الأعمش ، عن حسان بن حريث ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : فصل القرآن من الذكر ، فوضع في بيت العزة في سماء الدنيا ، فجعل جبريل عليه الصلاة والسلام ينزله على النبي صلى اللّه عليه وسلم يرتله ترتيلا . أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، أنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي ، أنا يزيد بن هارون ، أنا داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال : أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر ، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة ،
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
« 2 » ،
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
« 3 » . وأخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى الحيري ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا محمد بن المثني ، حدثني عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، حدثنا داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال : أنزل اللّه تعالى القرآن إلى سماء الدنيا في ليلة القدر ، وكان اللّه ( تبارك وتعالى ) إذا أراد أن يوحي في الأرض منه شيئا ، أوحاه ، أو يحدث منه شيئا أحدثه . قلت : هذا يدل على أن الإحداث المذكور في قوله ( عز وجل ) :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
« 4 » إنما هو في إعلامهم إياه بإنزال الملك المؤدي له على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليقرأه عليه .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان آية 32 . ( 2 ) سورة الفرقان آية 33 . ( 3 ) سورة الإسراء آية 106 . ( 4 ) سورة الأنبياء آية 2 .