ومعناه : لا يعجزه جزاء الحسنين ، ولا يمنعه مانع من بلوغ تمامه ، ولا تلجئه ضرورة إلى النقص من مقداره .
ومنها : ( الودود ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
« 1 » .
ورويناه في حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في الدعاء بعد ركعتي الفجر « إنك رحيم ودود » « 2 » .
قال الحليمي : قد قيل : هو الواد لأهل طاعته . أي الراضي عنهم بأعمالهم ، والمحسن إليهم لأجلها ، والمادح لهم بها .
قال أبو سليمان : وقد يكون معناه أن يوددهم إلى خلقه ، كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
« 3 » .
قال الحليمي : وقد قيل : هو المودود لكثرة إحسانه ، أي المستحق لأن يود فيعبد ويحمد .
قال أبو سليمان : فهو فعول في محل مفعول ، كما قيل : رجل هيوب ، بمعنى مهيب . وفرس ركوب بمعنى مركوب .
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان الدارمي ، حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قوله : الودود ، يقول : الرحيم . وقال في موضع آخر : من تفسير الودود : الحبيب .
ومنها : ( العدل ) « 4 » : وهو في خبر الأسامي مذكور . قال الحليمي : ومعناه :
لا يحكم إلا بالحق ، ولا يقول إلا الحق ، ولا يفعل إلا الحق .
هامش
( 1 ) سورة البروج آية 14 .
( 2 ) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الترمذي في كتاب الدعاء 3419 ، حدثني ابن أبي ليلى عن داود بن علي - وهو ابن عبد اللّه بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس - رضي اللّه عنهما قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره .
( 3 ) سورة مريم آية 96 .
( 4 ) العدل خلاف الجور يقال عدل في القضية فهو عادل وبسط الوالي عدله ومعدلته ، وفلان من -