وقال الزجاج : الرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء . ومنه قول اللّه ( سبحانه وتعالى ) :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 1 » .
ومنها : ( التواب ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
« 2 » . ورويناه في خبر الأسامي .
وأخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا مالك بن مغول ، قال :
سمعت محمد بن سوقة يذكر عن نافع ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ، قال : إن كنا لنعد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مجلس يقول : « رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم » مائة مرة .
قال الحليمي : وهو المعيد إلى عبده فضل رحمته إذا هو رجع إلى طاعته وندم على معصيته . فلا يحبط ما قدم من خير ولا يمنعه ما وعد المطيعين من الإحسان .
قال أبو سليمان : التواب هو الذي يتوب على عباده ، فيقبل توبتهم كلما تكررت التوبة ، تكرر القبول . وهو يكون لازما ويكون متعدّيا بحرف . يقال :
تاب اللّه على العبد بمعنى وفقه للتوبة ، فتاب العبد ، كقوله :
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا
« 3 » .
ومعنى التوبة عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية .
ومنها : ( الديان ) : قال الحليمي : أخذ من
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 4 » ، وهو الحاسب والمجازي ، ولا يضيع عملا ، ولكنه يجزي بالخير خيرا وبالشر شرا .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو العباس ، محمد بن أحمد المحبوبي
هامش
( 1 ) سورة ق آية 18 .
( 2 ) سورة التوبة آية 104 .
( 3 ) سورة التوبة آية 118 .
( 4 ) سورة الفاتحة آية 3 .