ومنها : ( البر ) قال اللّه ( عز وجل ) :
إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
« 1 » . ورويناه في خبر الأسامي .
قال الحليمي : ومعناه الرفيق بعباده ، يريد بهم اليسر ، ولا يريد بهم العسر ، ويعفو عن كثير من سيئاتهم ، ولا يؤاخذهم بجميع جناياتهم ، ويجزيهم بالحسنة عشر أمثالها ، ولا يجزيهم بالسيئة إلا مثلها . ويكتب لهم ألهم بالحسنة ولا يكتب عليهم ألهم بالسيئة . والولد البر بأبيه هو الرفيق به ، المتحري لمحابه ، المتوقي لمكارهه .
قال أبو سليمان : البر هو العطوف على عباده ، المحسن إليهم ، عم بره جميع خلقه ، فلم يبخل عليهم برزقه .
وهو البر بأوليائه إذ خصهم بولايته واصطفاهم لعبادته .
وهو البر بالمحسن في مضاعفة الثواب له . والبر بالمسيء في الصفح والتجاوز عنه .
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان ابن سعيد ، حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله : « هو البر » ، يقول : اللطيف .
حدثنا أبو الحسن ، محمد بن الحسين بن داود العلوي ببغداد - إملاء - أنا أبو القاسم ، عبد اللّه بن إبراهيم بن بابويه المزكي ح .
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر ، محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السليمي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنا عمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : قال اللّه ( عز وجل ) : « إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة ، فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعملها . فإذا عملها ، فأنا أكتبها له بعشر أمثالها . وإذا تحدث بأن يعمل
هامش
( 1 ) سورة الطور آية 28 .