أقاتل » « 1 » . لفظ حديث عبد الرحمن . وفي رواية أبي قتيبة ، قال : فكان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا غزا قال : « أنت عضدي ، وأنت ناصري ، وبك أقاتل » .
قال الحليمي في معنى النصير : إنه الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله .
ومنها : ( الشاكر والشكور ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً
« 2 » .
وقال :
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
« 3 » .
وروينا لفظ الشاكر في حديث عبد العزيز بن الحصين .
وروينا لفظ الشكور في رواية الوليد بن مسلم .
قال الحليمي : الشاكر معناه المادح لمن يطيعه والمثني عليه ، والمثيب له بطاعته فضلا من نعمته .
قال : والشكور وهو الذي يدوم شكره ، ويعم كل مطيع وكل صغير من الطاعة ، أو كبير . وذكره أبو سليمان فيما أخبرت عنه بمعناه ، فقال : الشكور هو الذي يشكر اليسير من الطاعة ، فيثيب عليه الكثير من الثواب ، ويعطي الجزيل من النعمة ، فيرضى باليسير من الشكر .
قال : وقد يحتمل أن يكون معنى الثناء على اللّه ( عز وجل ) بالشكور ترغيب الخلق في الطاعة قلّت أو كثرت لئلا يستقلوا القليل من العمل ، فلا يتركوا اليسير من جملته إذا أعوزهم الكثير منه .
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات 122 باب في الدعاء إذا غزا 3584 بسنده عن قتادة عن أنس قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا غزا قال : وذكره .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وأخرجه أبو داود في الجهاد 90 وأحمد بن حنبل في المسند 3 : 184 ( حلبي ) .
( 2 ) سورة النساء آية 147 .
( 3 ) سورة فاطر آية 34 .