ومنها : ( الباسط القابض ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
« 1 » .
وقال اللّه ( تبارك وتعالى ) :
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ
« 2 » . ورويناهما في خبر الأسامي .
قال الحليمي في معنى الباسط : إنه الناشر فضله على عباده ، يرزق ويوسع ، ويجود ، ويفضل ، ويمكن ، ويخول ، ويعطي أكثر مما يحتاج إليه .
وقال في معنى القابض : يطوي بره ومعروفه عمن يريد ويضيق ويقتر أو يحرم فيفقر .
قال أبو سليمان : وقيل : القابض ، وهو الذي يقبض الأرواح بالموت الذي كتبه على العباد .
قالا : ولا ينبغي أن يدعى ربنا ( جل جلاله ) باسم القابض حتى يقال معه الباسط .
أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد هو ابن سلمة ، عن قتادة وثابت وحميد ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : غلى السعر على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا رسول اللّه ، قد غلى السعر فسعر لنا . قال صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه تعالى هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعر . إني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال « 3 » .
ومنها : ( الجواد ) : قال الحليمي : ومعناه : الكثير العطايا . حدثنا أبو
هامش
( 1 ) سورة الرعد آية 26 .
( 2 ) سورة البقرة آية 245 .
( 3 ) الحديث أخرجه ابن ماجة في كتاب التجارات 2200 عن قتادة وحميد وثابت عن أنس بن مالك قال : وذكره . وأخرجه الترمذي في كتاب البيوع 73 وأبو داود في كتاب البيوع 49 والدارمي في البيوع 13 وأحمد بن حنبل في المسند 2 : 337 ، 372 ( حلبي ) .