عدم الفرق بين حركتنا يمنة ويسرة وصعودنا إلى السّماء اعتذر بإثبات القدرة ، ولكن لمّا لم يجعل أثرا ساوى قول جهم بن صفوان .
( مذهب العدليّة )
أمّا الإماميّة والمعتزلة ، فإنّهم قسّموا الأفعال إلى ما يتعلّق بقصودنا ودواعينا ، وإرادتنا واختيارنا ، كحركتنا الاختياريّة الصادرة عنّا ، كالحركة يمنة ويسرة ، وإلى ما لا يتعلّق بقصودنا ودواعينا ، كالآثار الّتي يفعلها اللّه تعالى فينا من الألوان « 1 » وحركة النموّ والتغذية ، وحركة النّبض وغير ذلك ، وهو مذهب الحكماء .
والحقّ أنّا فاعلون « 2 » ويدلّ عليه العقل والنّقل .
( الأدلّة العقليّة لمذهب العدليّة )
أمّا العقل فلوجوه :
الأوّل :
إنّا نعلم بالضّرورة الفرق بين حركتنا الاختياريّة والاضطراريّة ، وحركة الجماد ، ونعلم بالضّرورة قدرتنا على الحركة الأولى ، كحركتنا يمنة ويسرة ، وعجزنا عن الثانية ، كحركتنا إلى السماء ، وحركة الواقع من شاهق ، وانتفاء
هامش
انقلب لمنافرة حدثت بينه وبين أبي علي الجبائي ، ولد سنة 260 وتوفّي سنة 324 ه ، له كتب منها : اللّمع ، الموجز ، إيضاح البرهان ، التبيين عن أصول الدّين .
( 1 ) في « ح » و « ش » و « آ » : الأكوان .
( 2 ) في « ج » و « ق » و « م » : أنّا نعلم بالضرورة أنّا فاعلون .