أولجايتو خدابنده محمّد « 1 » مالك وجه الأرض ثبّت اللّه ملكه إلى يوم النّشر والعرض ، وأيّده « 2 » بالألطاف الربّانيّة ، وأيّده « 3 » بالعنايات الإلهيّة ، وقرن دولته بالخلود إلى يوم الموعود ، ولا زالت الرّقاب خاضعة لعظمته ، والقلوب خاشعة لهيبته « 4 » والدّنيا معمورة بدوام دولته ، والأحكام نافذة على وفق إرادته ، والآمال متوجّهة نحو كعبته ، والنّصر محفوظا « 5 » بألويته « 6 » بمحمّد وعترته فأمنحه « 7 » اللّه بالقوّة القدسيّة ، وخصّه بالكمالات النّفسانيّة ، والقريحة الوقّادة « 8 » والفكرة الصحيحة النقّادة ، وفاق في ذلك على جميع الأمم ، وزاد علما وفضلا على فضلاء من تأخّر وتقدّم ، وألهمه اللّه تعالى العدل في رعيّته ، والإحسان إلى العلماء من أهل مملكته ، وإفاضة « 9 » الخير والإنعام على جميع الأنام ، وبرّز حكمه النّافذ في الأقطار لا زال ممتثلا في الأعصار .
هامش
( 1 ) السّلطان شاه محمّد أولجايتو خدابنده أحد السّلاطين الإيلخانيّة المغوليّة ، تشيّع على يد العلّامة المؤلّف في قصّة أشرت إليها في ترجمته ، فقرّبه منه وأمر له ولتلاميذه بمدرسة سيّارة تنتقل بانتقاله أينما سافر معه ، ويعلم هذا ممّا يوجد في آخر بعض مؤلّفاته من أنّه : وقع الفراغ منه في المدرسة السيّارة السّلطانيّة في كرمانشاهان ، وقال في آخر الموجود من كتاب الألفين :
وكتب حسن بن مطهّر ببلدة جرجان في صحبة السّلطان الأعظم غياث الدّين محمّد أولجايتو خلّد اللّه ملكه ، وصنّف في سفره هذا أيضا الرّسالة السعديّة ، ولأجل هذا السّلطان صنّف العلّامة كتب : كشف الحق ، منهاج الكرامة ، رسالة وقوع النّسخ ، وهذا الكتاب .
( 2 ) في « ش » و « آ » : أبّده .
( 3 ) في « ق » و « ج » و « م » : أمدّه .
( 4 ) في « ش » و « آ » و « ج » : من هيبته .
( 5 ) في « ش » وهامش « ح » : محفوفا .
( 6 ) ألوية جمع اللّواء : علم الجيش .
( 7 ) في غير « ح » : قد منحه .
( 8 ) رجل وقّاد : سريع توقّد القلب .
( 9 ) في « ح » و « ق » و « آ » : أفاضه .