الخامس : كون العلم باقيا ببقاء النفس ، ويبقى أثره إلى بعد الممات والمفارقة ، يستحق الاشرفية [ والأعظمية ] على غيره .
ولا شك أن علم الكلام له هذه الوجود المفيدة للشرف والتفضيل ، فيكون أشرف العلوم ، وهو المطلوب .
قوله « لخصت » التلخيص هو التبين ، وقيل : هو حذف الزوائد والاتيان بالفوائد .
و « المبادي » هي الأمور التي يبنى عليها مسائل العلم ، والمسائل هي المطالب المنبثة « 1 » في العلم ويجهل انتساب محمولاتها إلى موضوعاتها .
و « القواعد » جمع قاعدة ، وهي مرادفة للأصل والقانون ، وهو [ الامر ] الكلي المنطبق على جزئيات كثيرة ، بحيث تعرف أحكام تلك الجزئيات من ذلك الكلي .
و « الكلامية » منسوبة إلى علم الكلام وقد عرفته ، والأصولية منسوبة إلى علم الأصول وقد عرفتها أيضا .
« نفع » أي ينفع ، إذ الفعل الماضي إذا وقع في معرض الدعاء أفاد الاستقبال وكذلك البواقي .
و « اليقين » هو اعتقاد الشيء بأنه كذا ، مع اعتقاد أنه لا يمكن أن يكون الا كذا ، اعتقادا مطابقا لما في نفس الامر ، غير ممكن الزوال .
فاعتقاد الشيء جنس ، وبالقيد الأول يخرج الظن ، وبالثاني الجهل المركب .
وبالثالث اعتقاد المقلد للحق ، وأما المقلد للباطل فداخل في الجهل المركب والتوفيق هو حصول الشرائط وارتفاع الموانع وقيل : جعل الأسباب متوافقة في التسبب ، و [ قد ] عرفه الغزالي بأنه موافقة أفعال العبد لقضاء اللّه وقدره .
هامش
( 1 ) وفي « ن » : المبنية ، المثبتة .