الثاني : قيل : ان أول مسألة بحث عنها في هذا العلم ، واختلف « 1 » فيها آراء الباحثين في الاسلام ، هي مسألة كونه « 2 » تعالى متكلما ، ومعنى الكلام وقدمه أو حدوثه إلى غير ذلك ، وبعد ذلك انضم إليه باقي مباحث الصفات والافعال ، فحيث كان أول مباحثه مسألة الكلام سمي به .
الثالث : أن الماهر فيه المستحضر لقوانينه يصير له قوة الكلام مع الغير ، والمجادلة في الأمور العقلية وغيرها . وبالجملة هو علم يبحث فيه عن ذات اللّه تعالى وصفاته وأفعاله ، وأحوال الممكنات من حيث المبدأ والمعاد .
لطيفة
تفضيل « 3 » علم على علم آخر بأمور :
اولال : بشرف « 4 » معلومه ، فان علم الدباغة ليس له نسبة في الشرف إلى علم الجوهر ، وذلك ضروري .
الثاني : كون أحد العلمين أوثق برهانا ، بأن يكون يقينيا ، فإنه أشرف من غيره الذي [ تكون ] أدلته غير يقينية .
الثالث : كون العلم محتاجا إليه في [ كل ] العلوم الدينية يستحق التفضيل على غيره .
الرابع : كون العلم غير قابل للنسخ والتغيير ، يستحق الاشرفية على غيره من القابل لذلك .
هامش
( 1 ) في « ن » : واختلفت .
( 2 ) في « ن » : كون اللّه تعالى .
( 3 ) في « ن » انه انما يفضل .
( 4 ) في « ن » : شرف العلم بشرف .