فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
« 1 » .
ومنها أحوال الجنة ونعيمها والنار وجحيمها وكيفية الجزاء وأنواع اللذات والآلام ، وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
وكل هذه الأمور ممكنة ، واللّه تعالى قادر على جميع الممكنات ، والصادق عليه السلام أخبر بوقوعها فتكون واقعة وهو المطلوب .
جواز العفو عن الفاسق ومسألة الشفاعة
قال : السابع : يجوز العفو عن الفاسق ، خلافا للوعيدية . ومنعت المعتزلة كافة من العفو سمعا ، واختلفوا في منعه عقلا ، فذهب إليه البغداديون ، ونفاه البصريون .
والحق جواز العفو عقلا ، ووقوعه سمعا .
لنا : أنه احسان ، وكل احسان حسن . والمقدمتان ضروريتان . ولان العقاب حقه تعالى ، فجاز منه « 2 » الاسقاط . ولقوله تعالى
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
« 3 » و « على » يدل على الحال . وقوله
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 4 » وليس المراد مع التوبة لعدم الفرق بينهما ولأنه عليه السلام ثبت له الشفاعة ، وليست في زيادة المنافع ، والا لكنا شافعين فيه ، فثبت في انتفاء المضار .
أقول : لما لم نقل نحن بوجوب عقاب الفاسق كان عقابه عندنا في بقعة
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 13 .
( 2 ) لم تثبت في المطبوع من المتن وفيه « اسقاطه » بدل « الاسقاط » .
( 3 ) سورة الرعد : 6 .
( 4 ) سورة النساء : 48 .