الفاسق فيكون عقابه ساقطا بها ، فيكون معفوا عنه ، وهو المطلوب .
أما ثبوت الشفاعة فلوجوه :
الأول : الاجماع .
الثاني : قوله تعالى
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
« 1 » والفاسق مؤمن لما يجيء ، فوجب دخوله فيمن يستغفر له النبي صلى اللّه عليه وآله ، ثم هذا الامر اما على سبيل الوجوب أو الندب ، وعلى التقديرين فالنبي صلى اللّه عليه وآله يفعله .
الثالث : قوله عليه السلام « ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » « 2 » .
وأما أنها تسقط عقابه فلانها : أما لاسقاط العقاب أو لزيادة الدرجات كما يقوله الوعيدية ، أو لهما معا والثاني باطل ، والا لزم إذا سألنا اللّه تعالى زيادة درجة النبي صلى اللّه عليه وآله أو اكرامه أن نكون شافعين له صلى اللّه عليه وآله ، واللازم باطل بالاجماع ، فالملزوم مثله ، والأول والثالث يستلزمان المطلوب .
[ البحث التاسع ] تحقيق حول التوبة وماهيتها
قال : البحث التاسع - في التوبة : وهي الندم على المعصية والعزم على ترك المعاودة ، إذ لولاه لكشف عن كونه غير نادم .
وهي واجبة ، لأنها دافعة للضرر ، فان كانت عن ظلم لم تتحق الا بالخروج إلى المظلوم أو إلى ورثته عن حقه ، أو الاستيهاب ، فان عجز عزم عليه . وان كانت عن اضلال لم تتحقق الا بعد ارشاد الضال . وان كانت عن فعل مختص به
هامش
( 1 ) سورة محمد صلى اللّه عليه وآله : 19 .
( 2 ) البحار : 8 / 35 .