المسبب ، وهو أحسن وجوه المجاز .
الرابع : قوله عليه السّلام انكم سترون ربكم يوم القيامة ، كما ترون القمر ليلة البدر ، لا تضامون في رؤيته « 1 » .
والجواب عن الأول من وجوه :
الأول : المنع من رؤية الجوهر ، بل المرئي اللون والضوء .
الثاني : نمنع كون مطلق العرض يصح رؤيته ، فان القدرة والعلوم والظنون والطعوم والروائح وغيرها لا ترى وان كانت أعراضا موجودة .
الثالث : نمنع اشتراكهما في الرؤية ، فان رؤية الجوهر مخالفة لرؤية العرض .
الرابع : لا نسلم أن الصحة ثبوتية ، بل هي عدمية ، لان جنسها الامكان وهو عدمي ، فلا يفتقر إلى علة .
الخامس : لا نسلم أن الحكم المشترك يستدعي علة مشتركة ، فان الماء الحار بالشمس والحار بالنار ، اشتركا في الحرارة مع اختلاف علتهما .
السادس : نمنع الحصر في الوجود أو الحدوث ، وتكون العلة غيرهما كالامكان ، وهو وان كان أمرا اعتباريا الا أن الصحة أيضا اعتبارية ، ويصح تعليل بعض الاعتباريات ببعض .
السابع : لم لا يجوز أن تكون العلة هي الحدوث ؟ لأنه وان كان أمرا عدميا لكن الصحة أيضا عدمية ، ويجوز تعليل العدمي بالعدمي .
الثامن : لم لا يجوز أن تكون العلة هي الوجود بشرط الحدوث أو بشرط الامكان ؟ والشرط جاز أن يكون عدميا « 2 » .
التاسع : لم قلتم أنه إذا كان الوجود علة لصحة رؤية الجوهر والعرض ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 1 / 429 باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما .
( 2 ) فان عدم الدسومة شرطا في صبغ الثوب « منه » .