الوعد ، أما إذا كان وعد من لا يخلف الوعد مع علم الموعود بذلك فإنه لا يوجب الغم ، بل هو سبب للفرح والسرور ونضارة الوجه ، كمن ينتظر خلعة الملك ويعلم وصولها إليه يقينا ، فإنه يسر بذلك وان لم يحضر الوقت ، كما أن انتظار العقاب بعد الانذار موجب للغم .
وعن الخامس : بالمنع من صحة النقل ، وعلى تقدير التسليم فالمراد بالرؤية المعرفة الحقيقية التي لا يغادرها شك ، فإنه يستحيل حمله على ظاهره ، والّا لكان اللّه تعالى جسما .
[ البحث التاسع ] اثبات وحدة واجب الوجود
قال : البحث التاسع - في أنه تعالى واحد : لو كان في الوجود واجبا الوجود لوجب أن يتمايزا بعد اشتراكهما في مفهوم واجب الوجود « 1 » ، فيكون كل واحد منهما مركبا ، فيكون ممكنا .
ولأنه لو أراد أحدهما حركة جسم وأراد الاخر تسكينه ، ان وقع مرادهما لزم اجتماع النقيضين ، وهو باطل ، وكذا إذا انتفيا . وان وقع مراد أحدهما دون الاخر كان من وقع هو الاله . وللسمع .
أقول : ذكر مسألة التوحيد في التنزيهات ، لان معناه سلب الشريك عنه ، وقد استدل عليه بوجوه :
الأول : دليل الحكماء وهو يقرر بأربعة أوجه :
أحدها ما ذكره المصنف وتقريره : أنه لو كان في الوجود واجبا الوجود لاشتركا في مفهوم واجب الوجود ، وامتاز كل [ واحد ] بأمر مغاير لما فيه اشتراكهما ، والا لما كانا اثنين بل واحدا ، وحينئذ يكون كل واحد منهما مركبا
هامش
( 1 ) في المطبوع من المتن : الواجب .