عشر عدد أهل بدر . والكل فاسد ، إذ ليس له تأثير في إفادة اليقين ، بل إذا حصل اليقين علم حينئذ العدد الذي يفيده [ دون غيره ] ورب عدد مفيد للعلم في صورة دون أخرى .
السادس : قضايا يحكم بها العقل لوسط « 1 » ملازم لها لا ينفك عنها ، ويسمى قضايا قياساتها معها ، أي أدلتها معها ، كالحكم بأن الاثنين نصف الأربعة ، لأنه عدد انقسمت الأربعة إليه وإلى ما يساويه ، وكل عدد كذلك فهو نصف لذلك العدد ، ينتج أن الاثنين نصف الأربعة .
العلم وغناه عن التعريف
قال : والعلم لا يحد ، لأنه من الصفات الوجدانية .
أقول : اختلف الناس في أن العلم هل هو من المعلومات الغنية عن التعريف أم ليس كذلك ؟ فذهب قوم إلى أنه لا يستغني عن التعريف ، بل يحد ويرسم كغيره من الحقائق .
فعرفه بعضهم : بأنه معرفة المعلوم على ما هو به . وهو غير مانع لدخول الظن والتقليد المطابقين ، وتعريف بالأخص أيضا ، فان المعرفة يراد بها التصور وهو أخص من العلم . وان أريد بها معنى العلم حتى يكون التعريف لفظيا ففاسد أيضا ، إذ التعريف اللفظي تعريف بالأشهر ، والمعرفة ليست بأشهر من العلم .
ومع ذلك فهو دوري ، إذ المعلوم يعرف بأنه شيء يتعلق به العلم ، فتعريف العلم به دور .
وقيل : هو ما يقتضي سكون النفس . وينتقض بالجهل المركب والتقليد الجازم .
هامش
( 1 ) في « ن » : بواسطة .