لا على الاستقامة ، بل على الزواية ولا بد من الانتهاء إلى سطوح صغار مستوية ، والا لذهبت الزوايا إلى غير النهاية . وهو محال .
وأما حصول المسام في أجزاء السطح . فهذا لو حصل فلا بد أن يحصل بين كل منفذين سطح متصل ، والا لزم كون السطح مركبا من نقط متباينة . وذلك محال . فوجب القطع « 5 » بوجود سطوح مستوية .
وأما المقدمة الثانية - وهي أنه يجوز وجود سطحين مستويين يتماسان بالكلية - فهذا ظاهر . لأن تماس بعض جوانب السطوح ممكن ، فيكون تماسها أيضا بالكلية ممكنا . لأن جميع الأجزاء المفروضة في السطح الواحد متساوية ، وما صح على البعض جاز على الباقي .
وأما المقدمة الثالثة - وهي أن ارتفاع أحد السطحين بكليته عن السطح الآخر ممكن - فبرهانه : أن أحد السطحين لما كان بكليته مماسا للسطح الآخر ، فإذا ارتفع أحد أجزائه عما تحته ، فالجزء المتصل يجب أيضا أن يرتفع عما تحته . والا لزم وقوع التفكك في السطح الأعلى . وهو محال .
وأما المقدمة الرابعة - وهي أنه إذا حصلت هذه الأمور ، لزم وقوع الخلاء فيما بين هذين السطحين - وذلك لأنه لو حصل جسم فيما بينهما ، لكان ذلك الجسم اما أن ينتقل من الخارج إليه أو يحصل من مسام السطح الأعلى والأسفل . فان انتقل من الخارج إلى ذلك الوسط ، فحينما يكون ذلك الجسم المنتقل حاصلا في الطرفين ، لا يكون حاصلا في الوسط . ففي ذلك الوقت يكون الوسط خاليا . وهو المطلوب .
هامش
( 5 ) القول : ب