تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في أصول الدين — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وثانيها : ان الوحدة عرض . وهي من أشد الأشياء مباعدة عن الكثرة . ثم الجسم قد يوصف بالوحدة . فثبت : أن ما لا يقبل القسمة يصح قيامه « 1 » بالجسم . وثالثها : ان الإضافات كالأبوة والبنوة والأخوة قائمة بالأجسام ، ويمتنع أن يقال : قام بنصف هيكل الأب نصف الأبوة ، وقام بثلثه ثلثها . ورابعها : ان الوجود صفة قائمة بالجسم ، ويمتنع أن يقال : قائم بنصفه نصف الوجود ، وبثلثه ثلث الوجود . أو يلتزم ذلك ، ويقال : أن نصف الوجود أيضا وجود ، وثلث الوجود وجود ، لكن إذا جاز هذا ، فلم لا يجوز أن يقال : العلم القائم بالجسم المنقسم يكون منقسما ، ويكون أيضا نصف العلم علما ، وثلث العلم علما . فهذا ما في هذه المسألة . وبالله التوفيق .
هامش
( 1 ) اتصافه : ب