تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في أصول الدين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
باطل - فثبت : أنه عليه السلام قبل هذه الواقعة ، ما كان موصوفا بالرسالة والنبوة . الشبهة الثانية : تمسكوا بقوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ »
( الأعراف 189 ) : إلى قوله
« فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
( الأعراف 190 ) قالوا : فالنفس الواحدة هذه « آدم » وزوجها المخلوق منها هي « حواء » وهذه الكنايات بأسرها عائدة إليهما ، فوجب أيضا : أن يكون قوله :
« جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما . فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
[ الأعراف 190 ] عائدا إليهما . وهذا يقتضي صدور الشرك عنهما . الجواب : لا نسلم أن النفس المذكورة في الآية ، هي آدم ، وليس في الآية ما يدل عليه ، بل نقول : هذا الخطاب ل « قريش » [ والأشراف منهم ] « 15 » « آل قصى » والمعنى :
« خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ »
قصى
« وَجَعَلَ »
من جنسها
« زَوْجَها »
عربية قرشية
« لِيَسْكُنَ إِلَيْها »
.
« فَلَمَّا آتاهُما »
الله تعالى ما طلبا من الولد الصالح السوى ، سميا أولادهما بعبد مناف » و « عبد العزى » و « عبد الدار » و « عبد قصى » فالضمير في قوله
« يُشْرِكُونَ »
لأعقابهما .

القصة الثالثة : قصة نوح عليه السلام . وفيها شبهتان :

الشبهة الأولى : أنه قال عن نوح :
« إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي »
( هود 45 ) وقال تعالى :
« إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ . إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ »
( هود 46 ) وهذا يدل على أنه كذب في قوله : ان ابني من أهلي » والجواب : المفسرون اختلفوا في هذا الابن على ثلاثة أقوال : الأول : انه كان ابنا لصلبه ، بدليل قوله تعالى :
« وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ »
[ هود 42 ] ثم اختلفوا في قوله :
« إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ »
فقيل :
هامش
( 15 ) الأشراف آل : ا