تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في أصول الدين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
لما ذكرتم . فثبت أن علة صحة المخلوقية هي الوجود . والله تعالى موجود ، فوجب صحة كونه تعالى مخلوقا . ولما بطل هذا الكلام ، فكذا ما ذكرتم . فهذا ما عندي من الأسئلة على هذا الدليل . وأنا غير قادر على الأجوبة عنها ، فمن أجاب عنها ، أمكنه أن يتمسك بهذا الدليل . * * * ولنختم هذه الفصل بخاتمة ، وهي أنا نقول : اعلم : أن الدليل العقلي المعلول عليه في هذه المسألة هذا الّذي أوردناه ، وأوردنا عليه هذه الأسئلة واعترفنا بالعجز عن الجواب عنها . إذا عرفت هذا فنقول : مذهبنا في هذه المسألة ما اختاره الشيخ « أبو منصور « 4 » الماتريدي السمرقندي » وهو أنا لا نثبت صحة رؤية الله تعالى بالدليل العقلي ، بل نتمسك في هذه المسألة بظواهر القرآن والأحاديث « 5 » . فان أراد الخصم تعليل هذه الدلائل ، وصرفها عن ظواهرها بوجوه عقلية ، يتمسك بها في نفى الرؤية : اعترضنا على دلائلهم ، وبينا ضعفها ، ومنعناهم عن تأويل هذه الظواهر . فهذا مجموع المقدمات التي يجب تقديمها قبل الخوض في الدلائل .

الفصل الثالث في ذكر الدلائل الدالة على جواز رؤية الله تعالى

الحجة الأولى :

ان موسى عليه السلام سأل الرؤية في قوله :
هامش
( 4 ) أبو نصر : ا ( 5 ) رؤية الله تعالى جاءت في القرآن على طريقة المحكم والمتشابه . فالحكم هو« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »ويسنده قول الله تعالى