الجزيرة كلها وسمي بالسلّم ، إذ هو سلّم النجاة يرتقي به نفوس أهل جزيرته إلى أن تحصل في حظيرة القدس بوساطته ووساطة من فوقه من الحدود ، وكان ذا حظين موصولين إشارة إلى أنه يقوم إلى أهل جزيرته مقام الإمام عليه أفضل السلام ، ولا سيّما في أوقات الفترات لاستتار دعاة البلاغ والحجج والأبواب باستتار الإمام عليه السلام ، وهو حائز بالنسبة إلى من دونه من الحدود رتبة التذكير ، فلم يكن فيهم خطان متصلان غيره يلي ذلك أربعة خطوط مصفوفة تشبه الأصابع في الكف ، وهي مشيرة إلى الخيرات ، وتلك كناية عن الحجج الأربع التي هي أفاضل الحجج ، إلا أن أفضل الحجج الأربع المكنى عنه بالحجة العظمى ، قد بان عنها وامتاز عن مرتبتها إذ هو باب الإمام صلوات اللّه عليه الأعظم وحجته الكبرى ، الذي يصير إماما بعده وكان داعي البلاغ رابع تلك الحجج التي بان عنها الباب وإشارتهم إلى الخيرات إفاضتهم المواد الإلهية والفوائد الملكوتية والمعارف الربانية على من دونهم ، وقد قيل إن الخير كله هو الحكمة والشر كله هو الجهل ، وقوله من غير معصم يريد أنها ليست بالكف المحمولة في المعصم ، الذي هو جارحة من جوارح الجسد من الهيكل النوراني الذي عليه المعتمد ثم يلي ذلك الهاء ، وهي دائرة محيطة وشكل كروي ، وهو اشرف الأشكال وتلك إشارة إلى حظيرة القدس وجنة المأوى الدانية مجمع الصور الباب ، الذي هو لبّ الألباب والهاء في حساب الجمّل خمسة ، وهي أول عدد دائر ومعنى دائرته يحفظ ذاته إذا ضرب في مثله ويحفظ ما تولّد منه ولا تزال صورة الخمسة في هذا الضرب محفوظة بالغا ما بلغ إشارة ، إلى أن ما حصل في هذا الدائر فقد تأبد
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 187
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٨٧