المطوّق به عنق من يستجيب إلى دعوة الحق ، كما تطوّق الخنصر من اليد اليمنى بالخاتم وقد جاء في التأويل ، أن الخنصر مثل المأذون والخاتم مثل العهد الذي في يده فكانت مرتبة هذا الخاتم في دائرته من مراتب حدود الدعوة الهادية سلام اللّه على صاحبها ، أول المراتب وهي مرتبة أهل دائرة الاستجابة الجامع لهم العهد الكريم ، الذي لم يكشف لهم بعد معارف ولا ارتقوا رتبا ثم يلي هذا الخاتم ثلاثة خطوط مصفوفة كنى عنها بالعصيّ ، وتلك إشارة إلى ما فوق مرتبة أهل الاستجابة من المراتب الثلاث المتوالية التي هي مرتبة المؤمن البالغ والمأذون المحدود والمأذون المطلق ، وكنى عنهم بالعصي لكون كل دان منهم يقوم لعالية مقام العصا ، التي يتوكأ عليها ويهشّ بها على غنمه وهو اعتماده عليه في تربية من دونه واسترعائه إياه لهم ، وكان الخط الذي فوق رؤوسهم المكنى عنه بالسنان المقوّم إشارة إلى المادة السارية من رئيس الكل ، وهو المقام عليه أفضل السلام إلى من فوقهم من الحدود ومنهم إليهم ومنهم إلى من دونهم ، وكنى عنه بالسنان المقوم إذ بتلك المادة تقويم أودهم وبها يدفعون اعتراضات الأبالسة وشكوكهم وكيدهم ، كما يدفع الرجل عدوه بسنانه ثم يلي الثلاثة الخطوط الميم الطميس الأبتر ، وتلك إشارة إلى الداعي المحصور وكونه طميسا إشارة إلى أن رتبته خفية في الدعوة ، لا تكاد تعرف عند أكثر أهلها وكونه أبتر إشارة إلى أنه ليس له إقامة حدّ ولا إطلاقه ، إذ هو بالنسبة إلى الداعي المطلق كالأنثى ، فكنى عنه بالأبتر والطميس بهذا المعنى ثم يلي الميم الخطان الموصول بعضهما إلى بعض المكنى عنهما بالسلّم ، وتلك إشارة إلى الداعي المطلق في
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 186
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٨٦