الذاتيّة العامّة ؛ لتوقّف المجازاة عليها . ومعرفة علمه كذلك ؛ حذرا من النقص ، أو الإيفاء لغير الفاعل ، ومعرفة حياته ؛ ليصحّ عليه الوصفان ، ومعرفة قدمه ووجوب وجوده ؛ ليمتنع عدمه وعدم صفاته ، وتمتنع الحاجة عليه ؛ حذرا من أخذ المستحقّ ، ويمتنع شبهه للحوادث ، ومعرفة وحدته ؛ لامتناع اجتماع واجبين ، ومعرفة عدله ؛ ليؤمن إخلاله بالواجب ، ويحكم بحسن أفعاله . وتعليلها بالأغراض ، وبعث الأنبياء ، ونصب الأوصياء ؛ لتوقّف التكليف « 1 » بالسمعي عليه .
وهنالك يعلم كيفيّة الجزاء ، وما يمكن إسقاطه منه كعقاب الفاسق وثواب المرتدّ .
والجزاء موقوف على المعاد . وهذا القدر وما يتعلّق به هو المبحوث عنه في المعارف العقليّة .
وأمّا الكبرى : فلأنّه لو لاه لزم خروج الواجب المطلق عن كونه واجبا ، أو التكليف بالمحال .
الثاني : أنّ كلّا من شكر المنعم ودفع الخوف واجب ، ولا يتمّ إلّا بالمعرفة على الوجه المذكور ، وما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب .
أمّا وجوب الشكر والدفع فضروريّ .
وأمّا توقّفه على المعرفة ؛ فلأنّ تلك الآثار الحاصلة من الحياة والقدرة وتوابعهما من المنافع ، إمّا أن تكون نعمة فيجب الشكر ، أو نقمة فيجب الدفع ؛ وذلك محال معرفته بدون المعارف المذكورة .
وأمّا الثالث فظاهر .
الثالث : أنّ المعرفة دافعة للخوف الحاصل من الاختلاف وغيره ، ودفع الخوف واجب بالبديهة .
تنبيه :
علم من ذلك وجوب النظر ؛ لأنّ المعرفة واجبة ، والنظر طريق إليها ليس إلّا ، وما
هامش
( 1 ) . في « ن » و « ق » : لتوقّف العلم بالسمعي .