الفصل الثالث في غايته الحاصلة بالامتثال ، وهي المسؤول عنها ب « لم »
وهي أربع :
الأولى : التقرّب إلى اللّه سبحانه والزلفى لديه - ومعناه موافقة إرادة اللّه تعالى ، وفعل ما يرضيه تعالى عن المكلّف - قرب الشرف ، لا الزمان والمكان .
الثانية : المدح من العقلاء ، والثواب من اللّه تعالى ، والخلاص من العقاب . وهاتان غايتا حسنه .
الثالثة : القرب من الطاعة والبعد من المعصية العقليّين ، وهو المعبّر عنه باللطف .
وهذه الغاية حاصلة في امتثال السمعيّات لا العقليّات .
الرابعة : الفوز بتعظيم المكلّف سبحانه ، والثناء عليه ، والاعتراف بنعمه ، وهو المعبّر عنه بالشكر . وهاتان الغايتان تصلحان لما عدا المباح .
ثمّ لمّا كان بعض المعارف العقليّة سببا لدفع الخوف الواجب أمكن أيضا جعله غاية لها .
ولمّا كان السمعي إنّما يعلم بالأمر والنهي على لسان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان ترك الواجب مستلزما للمفسدة غالبا ، وترك القبيح مستلزما للمصلحة كذلك ، ظنّ أنّهما وجهان أيضا .